محمد دشتى

586

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

ولا يستزيدوننا : الأمر واحد إلّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء ! فقلنا : تعالوا نداوما لا يدرك اليوم بإطفاء النّائرة ، وتسكين العامّة ، حتّى يشتدّ الأمر ويستجمع ، فنقوى على وضع الحقّ مواضعه . فقالوا : بل نداويه بالمكابرة ! فأبوا حتّى جنحت الحرب وركدت ، ووقدت نيرانها وحمشت . فلمّا ضرّستنا وإيّاهم ، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الّذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا ، حتّى استبانت عليهم الحجّة ، وانقطعت منهم المعذرة . فمن تمّ على ذلك منهم فهو الّذي أنقذه اللّه من الهلكة ، ومن لجّ وتمادى فهو الرّاكس الّذي ران اللّه على قلبه ، وصارت دائرة السّوء على رأسه . 59 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان مسئووليّات القيادة أمّا بعد ، فإنّ الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيرا من العدل ، فليكن أمر النّاس عندك في الحقّ سواء ؛ فإنّه ليس في الجور عوض من العدل ، [ 1 ] فاجتنب ما تنكر أمثاله ، وابتذل نفسك فيما افترض اللّه عليك ، راجيا ثوابه ، ومتخوّفا عقابه . واعلم أنّ الدّنيا دار بليّة لم يفرغ صاحبها فيها قطّ ساعة إلّا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة ، وأنّه لن يغنيك عن الحقّ شيء أبدا . ومن الحقّ عليك حفظ نفسك ، والإحتساب على الرّعيّة بجهدك ، فإنّ الّذي يصل إليك من ذلك أفضل من الّذي يصل بك ، والسّلام . 60 - ومن كتاب له عليه السّلام نظامى ، اجتماعي إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم التعويض عن الخسائر في المناورات العسكرّية

--> [ 1 - 586 ] أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهري ، عن أبي زيد ، عن محمّد بن القاسم عن أبيه قال : لما استخلف علي ( ع ) صعد المنبر ثم قال : ( الأوائل أبو هلال العسكري - الأوائل - ص 146 ح 129 خطب علي ( ع ) لأبى هلال العسكري ص 146 ح 129 خطب علي ( ع ) )